عبد الناصر كعدان

116

الجراحة عند الزهراوي

داخل الحلق فتوقف عن الزيادة ثم سافرت عن الجهة ولم أعلم ما فعل اللّه بها بعدي « 1 » " . المناقشة : أولا - يصف الزهراوي في هذا الفصل طريقة استئصال اللوزتين وذلك في حالة إصابتهما بورم أبيض اللون مستدير ، وهذا الوصف ينطبق على ما يبدو على حالة التهاب اللوزتين المزمن أو حالة ضخامة اللوزتين أو إصابتهما بورم سليم . أما إذا كان الورم صلبا كمد اللون ( وهو ما ينطبق على الورم الخبيث ) أو أن الورم غزير التروية الدموية فالزهراوي لا ينصح هنا بالتداخل الجراحي . ثانيا - من المطبق الآن وعلى نطاق واسع ضرورة علاج التهاب اللوزتين الحاد لعدة أيام قبل الشروع باستئصال اللوزتين وذلك خشية نشر الإنتان في بعض أنحاء الجسم . وهذا الأمر عبر عنه الزهراوي بقوله : " والعمل فيه أن تنظر قبل العمل إن كان قد سكن ورمه الحار سكونا تاما أو نقص بعض النقصان فحينئذ فأجلس العليل . . . " . ثالثا - في هذا الفصل وصف الزهراوي ما يعرف اليوم بخافض اللسان Tongue - depressor مصنوع من فضة أو من نحاس ويكون رقيقا كالسكين يوضع في فم العليل ويكبس عليه فتظهر اللوزة . رابعا - وصف الزهراوي ما يعرف حاليا بمقصلة اللوزة Tonsilguillotine وقد يكون هو السباق من بين الأطباء في هذا الوصف ، وقد بين شكلها وذكر أنها تصنع

--> ( 1 ) Albucasis , p . 301 - 305 .